السيد محمد حسين الطهراني

346

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

وَلَا لأحَدٍ مِنَ العَرَبٍ وَالعَجَمِ في الخِلَافَةِ حَقٌّ مَعَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَوُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ . فغضب معاوية وقال : يا بن سعد ! عمّن أخذتَ هذا ؟ وعمّن رويته ؟ وعمّن سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممّن هو خيرٌ من أبي وأعظم عَلَيّ حقّاً من أبي . قال : مَن ؟ ! قال قيس : عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ ، عالم هذه الامَّة وصدِّيقها الذي أنزل الله فيه : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ . « 1 » فلم يدع ( قيس ) آية نزلت في عليّ إلّا ذكرها . قال معاوية : فإنّ صدِّيقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام . قال قيس : أحقّ هذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . « 2 » والذي نصبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ، فقال : مَنْ كُنْتُ أوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيّ أوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ . وفي غزوة تبوك : أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي . وكان معاوية يومئذٍ بالمدينة ، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عمّاله : ألا برأت الذمّة ممّن روى حديثاً في مناقب عليّ وأهل

--> ( 1 ) ذيل آلآية 43 ، من السورة 13 : الرعد . ( 2 ) صدر الآية 17 ، من السورة 11 : هود .